الذهبي
1121
تذكرة الحفاظ
بعض الشيوخ انه لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه وكان يقول : ما رأيت شيئا قط إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته ولا حفظته فنسيته . قال ابن بشكوال : كان أبو عمرو أحد الأئمة في علم القراءات ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه ، وجمع في ذلك كله تواليف حسانا ، وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ، وكان حسن الخط والضبط من أهل الحفظ والذكاء والتفنن ، وكان أديبا فاضلا ورعا سنيا . وقال المغامي : كان أبو عمرو مجاب الدعوة مالكي المذهب . وقال الحميدي : محدث مكثر ومقرئ متقدم . قلت إلى أبي عمرو المنتهى في إتقان القراءات ، والقراء خاضعون لتصانيفه واثقون بنقله في القراءات والرسم والتجويد والوقف والابتداء وغير ذلك ، وله مائة وعشرون مصنفا . روى عنه بالإجازة رجلان أحمد بن محمد بن عبد الله الخولاني وأبو العباس أحمد بن عبد الملك بن أبي حمزة ، وقد استوفيت اخباره في تاريخ القراء وفى تاريخي الكبير ، وكانت وفاته بدانية في نصف شوال سنة أربع وأربعين وأربع مائة ، رحمة الله عليه . وقع لنا القراءات من طريقه تلاوة وسماعا . 1007 6 / 14 السمان الحافظ الكبير المتقن أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه الرازي ، سمع عبد الرحمن بن محمد بن فضالة وأبا طاهر المخلص وأحمد بن إبراهيم بن فراس المكي وعبد الرحمن بن أبي نصر الدمشقي وأبا محمد ابن النحاس المصري وطبقتهم . روى عنه أبو بكر الخطيب وعبد العزيز